ابن سيده
579
المحكم والمحيط الأعظم
قال أبو حَنِيفَةَ : قال أبو زِيادٍ : السِّيلانُ . ما طَالَ من السَّمُرِ . وقال أبو عمرو : السَّيَالُ هو الشُّبُهُ . قال : وقال بعضُ الرُّوَاة : السَّيَال : شَوْكٌ أَبْيَض طوِيلٌ إذا نُزِع خَرَج منه مثل اللَّبَن ، قال ذو الرمة : ما هِجْنَ إذا بَكَّرْنَ بالأجْمالِ * مثلَ صَوَادِى النَّخْلِ والسَّيَالِ « 1 » واحدته سَيَالَةٌ . * والسَّيَالَةُ : مَوْضِعٌ . مقلوبه : ليس * اللَّيَسُ : اللُّزوم . واللَّيَسُ أيضا : الشِّدَّة والجُرْأةُ . * والأَلْيَسُ : الشُّجَاعُ الذي لا يَفِرُّ ، وأَسَدٌ ألْيَس وفَحْلٌ ألْيَس . وقد تَلَيَّس . * وإِبِلٌ لِيسٌ : ثِقَالٌ لا تَبْرَحُ ، قال عبدةُ بن الطَّبِيب : إذا ما جامَ راعِيها اسْتُحِشَّت * لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأهْواءِ لِيسُ « 2 » قال سيبويه : ولَيْس : كلمة ينفى بها ما في الحال ، فكأنها مسكنة من نحو قوله : صَدَّ ، كما قالوا : عَلْمَ ذلك في عَلِمَ ، قال : فلم يجعلوا اعتلالها إلا لُزوم الإِسْكان ؛ إذا كَثُرت في كلامهم ، ولم يغيِّرُوا حركة الفاء ، وإنما ذلك لأنه لا مُسْتَقْبل منها ، ولا اسْم فاعِل ، ولا مَصْدر ، ولا اشتقاق ، فلما لم تصَرّف تَصَرُّفَ أخواتِها جُعِلَت بمنزلة ما لَيْسَ من الفِعْل ، نحو : لَيْتَ . وأما قول بعض الشعراء : يا خَيْرَ من زانَ سُرُوجَ المَيْسِ * قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَيْسِ إذ لا يَزالُ مُولَعًا [ بليس ] « 3 »
--> ( 1 ) الرجز لذي الرمة في ديوانه ص 274 ؛ ولسان العرب ( حمل ) ، ( سيل ) ، ( صدى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 218 ) ؛ وتاج العروس ( سيل ) ، ( صدى ) . ( 2 ) البيت لعبدة بن الطبيب في ديوانه ص 41 ؛ ولسان العرب ( ليس ) ؛ وتاج العروس ( ليس ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( رسس ) ، ( ليس ) ؛ وتاج العروس ( رسس ) ، ( ليس ) .